البغدادي
530
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والتسعون بعد السبعمائة « 1 » : ( الوافر ) 793 - لدوا للموت وابنوا للخراب على أن اللام في قوله : « للموت » تسمّى لام العاقبة ، وهي فرع لام الاختصاص . أقول : تسميتها بلام العاقبة وبلام الصّيرورة هو قول الكوفيّين ، ومثّلوه بقوله تعالى « 2 » : « فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً » ، وبقول الشاعر « 3 » : ( الطويل ) فللموت تغذو الوالدات سخالها * كما لخراب الدّور تبنى المساكن وبقول الآخر « 4 » : ( المتقارب ) فإن يكن الموت أفناهم * فللموت ما تلد الوالدة وقال ابن هشام في « المغني » : وأنكر البصريون ومن تبعهم لام العاقبة . قال الزمخشري : والتحقيق أنها لام العلّة ، وأنّ التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون
--> ( 1 ) عجز بيت مختلف في نسبته ؛ وصدره : * له ملك ينادي كلّ يوم * والبيت للإمام علي في ديوانه ص 46 ؛ وعجزه صدر بيت في ديوان أبي العتاهية ص 33 ؛ والعجز بلا نسبة في الحيوان 3 / 51 . ( 2 ) سورة القصص : 28 / 8 . ( 3 ) هو الإنشاد الواحد والخمسون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لسابق البربري في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 295 ؛ والعقد الفريد 2 / 69 . وهو بلا نسبة في الدرر 4 / 168 ؛ ولسان العرب ( لوم ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 214 . ( 4 ) هو الإنشاد الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لنهيكة بن الحارث المازني في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 296 ؛ ولشتيم بن خويلد أو لسماك بن عمرو في لسان العرب ( لوم ) . وهو بلا نسبة في شرح شواهد المغني 2 / 572 ؛ ومغني اللبيب 1 / 214 . وفي حاشية طبعة هارون 9 / 530 : " سيأتي الكلام على نسبته . وقد تمثل بعجزه زرارة بن جزء بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب عند يزيد بن معاوية ، كما جاء في عجز بيت لعبيد بن الأبرص في أمالي القالي 3 / 195 وعجز بيت آخر لسماك بن عمرو العاملي في اللسان ( لوم ) " .